كورد أونلاين Kurd Online

صحيفة كردية إخبارية إلكترونية

أخبار

مجزرة الأرمن حصلت بفتوى لإنهاء “هايا ستان”

أوضح أرمنيو الحسكة أن المجزرة جرت بفتوى من أجل إنهاء “هايا ستان” وتغيير صفتهم، ولفتوا الانتباه إلى أنها شتتت الأرمن، مطالبين الإدارة الذاتية وأبناء المكون الأرمني بالعمل من أجل إحياء الثقافة الأرمنية من جديد، وقال أحدهم ” من الواجب على المكون الأرمني إعادة التاريخ وقراءته والتقيد بالعادات والتقاليد”.

ارتكبت الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى بين عامي 1915و1918, مذابح جماعية بحق الأرمن والإيزيديين والسريان في تركيا, حيث قُتل في تلك المجازر أكثر مليون ونصف المليون من المكون الأرمني, إضافة إلى تهجير مئات الآلاف من ديارهم قسراً إلى مناطق مختلفة من الدول المجاورة.

وفي كل عام يستنكر الأرمن تلك المجزرة في الـ 24 من نيسان، وكالة أنباء هاوارANHA رصدت آراء عدد من أبناء المكون الأرمني حول تفاصيل تلك المجزرة ونتائجها, والدروس المستخلصة من تلك الأحداث المروعة.

تغيير صفة الأرمن وإنهاء “هايا ستان”

سمير محمد شريف, في العقد الخامس من عمره يقطن مدينة الحسكة قال في مستهل حديثه “أنا من المكون الأرمني مصنف من المكون الكردي, وهذا التصنيف غير مقبول لكل فرد, عند ذهابي لتسجيل ابنتي رفضوا في بادئ الأمر بحجة أنها كردية، ولكن عند قولي لهم بأنها أرمنية وافقوا على تسجيلها، كما يجب على كل فرد أن يعرف نفسه جيداً ويعرف تاريخه, ثقافته, عاداته وتقاليده”.

وأضاف سمير محمد شريف “كان يقال لأرمينيا “هايا ستان” يعني موطن الماء، وعندما أحاول إعادة تاريخنا أجد صعوبة كبيرة، لأن تلك المياه تعكرت واختلطت بالدماء.

 إن مجزرة الأرمن مرتبطة بالقرن الـ19 أو بداية قرن الـ 20، والمرحلة الأولى منها يقال عنها المرحلة الحميدية، أي فترة سيطرة السلطان عبد الحميد على الحكم من عام 1876، إلى العام 1909, ونحن نرى أن القضية الأرمنية والمجزرة كانت لعبة من جميع الدول”.

البحث عن فتوى لقتل الأرمن

ونوه شريف أنه في عام 1884 كان السلطان عبد الحميد يبحث عن فتوى لقتل الأرمن, وأُعطيت له هذه الفتوى من قبل سعيد حليم باشا، الذي سمح بقتل الأرمن ونفيهم, وأكد أنه يجب أن تبقى أرمينيا من دون أرمن, وأضاف “أصبحنا ضحية العرق والدين, وقد استمرت المجازر بحق الأرمن مدة  30سنة”.

وبيّن شريف, أنه في عام 1910 اجتمعت الدول، وتم الإقرار أنه يجب إعادة المجازر السابقة بحق الأرمن, وأن تكون “أرمينيا” من دون مكوناتها, وتابع قائلاً “استمروا في تلك الاتفاقية حتى عام 1915، ففي 8 من شهر نيسان قررت حكومة الاتحاد والترقي  البدء بتطبيق المجزرة، بإلقاء القبض على كل زعيم أرمني, ومصادرة الأسلحة منهم كي لا يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم, وبعد ذلك بدأت المجزرة, والتهجير, فخرج الأرمن من تركيا بأعداد هائلة، ووصلوا إلى منطقة الجزيرة بأعداد قليلة جداً, أما الباقي قُتل أو أُلقي القبض عليه”.

ويضيف شريف, “في الأول من شهر حزيران وفي نفس العام خرج طلعت باشا وقال إننا استطعنا القضاء على المكون الأرمني, فعلنا ذلك في فترة وجيزة ولمدة ثلاثة أشهر، وهذا ما لم يستطع السلطان عبد الحميد أن يفعله في 30 سنة, وفي عام 1919 أعلن برلماني أرمني عن الدولة الأرمنية والتي استمرت لسنتين”.

المجزرة شتتت الأرمن وعلى الإدارة الذاتية المساعدة في إعادة التاريخ الأمني

وأكد محمد شريف أنه ونتيجة لتلك المجزرة  أصبح المكون الأرمني في شتات تام, “واستطاعت الدول الكبرى التخلص منهم، والانتهاء من بقعة موطن الماء”.

وطالب سمير محمد شريف الأرمن في نهاية حديثه “بأنه من واجب المكون الأرمني إعادة التاريخ وقراءة الكتب جيداً والتقيد بالعادات والتقاليد, كما أن العبء الأكبر يقع على الإدارة الذاتية من أجل مساعدة الأرمن في إعادة التاريخ الأرمني بفتح مدارس تعليم اللغة الأرمنية ومساعدتهم في إعادة عاداتهم وتقاليدهم”.

أما الثلاثينية  هيفين محمد عيسى فقالت “مجزرة المكون الأرمني كانت من أبشع المجازر في العالم، كان فيها قتل واغتصاب, إضافة إلى بيع النساء في ذلك العهد, وقتل الجنين في أحشاء أمهاتهم, وتعذيب كبار السن أمام أعين أولادهم وأحفادهم”.

ونددت هيفين في نهاية حديثها بالمجزرة قائلة “نندد ونستنكر مجزرة الـ24 من نيسان بحق المكون الأرمني والتي حصلت على يد الدولة العثمانية وبمساعدة دول أخرى كروسيا, فرنسا, بريطانيا”.

رابط مختصر للمقالة: http://kurd.ws/dP0wj

تابعنا على أخبار جوجل

متابعة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.