كورد أونلاين Kurd Online

صحيفة كردية إخبارية إلكترونية

بيانات

مناشدات للاتحاد الأوروبي لإيقاف سياسات أردوغان في شمال سوريا

منظمة حقوق الانسان عفرين-سوريا

ناشدت منظمة حقوق الانسان عفرين-سوريا واتحاد المحامين في إقليم عفرين كافة المنظمات الدولية والإنسانية وكافة البرلمانات في العالم وبرلمان الاتحاد الأوروبي لإيقاف سياسة التغيير الديمغرافي في منطقة عفرين.

وجاء في بيان نشرته المنظمات:

إن ما تتبعه الدولة التركية من سياسة التغيير الديمغرافي في منطقة عفرين هو امتداد للسياسة العثمانية التي قامت على التهجير القسري والتغيير الديمغرافي للمناطق التي كانت تحتلها وأن ما تقوم به الدولة التركية في عفرين من انتهاكات وجرائم ترتقي الى جرائم الحرب والابادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية ومن أخطر هذه الانتهاكات والجرائم هي التغيير الديمغرافي والتي وصلت الى مستوى الإبادة الثقافية.
وحيث ان التغيير الديمغرافي حسب تعريف القانون الدولي:
هو ذاك التحول الذي يطرأ على البنيان والقوام السكاني لرقعة جغرافية ناجماً عن فعل او أفعال ارادية من قبل جهة ما تجاه افراد او مجموعات تفقد ارادتها في ذلك التحول
بمعنى ان التغيير لا يمكن له ان يتم إلا إذا سبقه فعل اجرائي أخر كنقل جماعة او مجموعة سكانية من مكان ما والاتيان بجماعة او مجموعة سكانية أخرى لتحل محلها وهذا الفعل او الاجراء يسمى ب التهجير او النقل القسري ويندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني بموجب المواد (6-7-8) من نظام روما الأساسي
وتسعى الدولة التركية منذ سيطرتها على الأراضي السورية الى تتريك المنطقة بالكامل وخاصة ما تقوم به في عفرين حيث تقوم بتغيير هوية عفرين ومعالمها وصبغها بالهوية التركية عبر تغيير أسماء الشوارع والميادين والمرافق العامة والمستشفيات ورفع العلم التركي فوق المدارس والمرافق العامة.
وقد غير الاحتلال التركي أسماء الساحات الرئيسية بمركز مدينة عفرين مثل ساحة آزادي (الحرية) الى ساحة اتاتورك ودوار نيروز الى صلاح الدين والدوار الوطني الى دوار18 آذار ودوار كاوا الحداد الى دوار غصن الزيتون وفي إطار تغيير أسماء القرى غير الاحتلال التركي اسم قرية قسطل مقداد الى سلجوق اوباسي وقرية كوتان الى ظافر اوباسي وكرزيلة الى جعفر اوباسي ورافق تغيير أسماء الأماكن الاستراتيجية الكردية الى أسماء عثمانية وضع العلم التركي وصور اردوغان في كل مكان وعلى لوحات الدلالة وفي كل قرية وناحية ومركز المدينة فضلاً عن تعليم اللغة التركية في المدارس ووضع العلم التركي على ألبسة التلاميذ، ناهيك عن تغيير اللوحات التعريفية للمحلات والشوارع وكتابتها بالتركية، تزامناً مع ذلك عبث الاحتلال التركي بالأماكن المقدسة ودمر المزارات الدينية للايزيديين والعلويين والمسيحيين كما ان الاحتلال التركي أرغم الأهالي على اصدار هويات تركية للمدنيين السوريين ضمن الأراضي السورية التي تحتلها وتم تدمير أغلب الأماكن والمواقع الاثرية المُدرجة على لائحة اليونيسكو خلال الهجوم على عفرين مثل معبد عين دارة والنبي هوري وكهف الدودرية وقبر ما مارون ونهب وسرقة اللقى الاثرية وبيعها في الأسواق السوداء العالمية
وكذلك فكك الاحتلال التركي السكة الحديدية الممتدة من ميدان اكبس ناحية راجو مروراً بكفر جنة وقطمه بناحية شران وبيعها الى تجار من اعزاز.
وان عملية التغيير الديمغرافي وبناء المستوطنات في عفرين المحتلة مستمرة بدعم وتمويل من منظمات تركية وخليجية وفلسطينية عرب 1948 حيث تم بناء أكثر من خمسة عشر مستوطنة من قبل سلطات الاحتلال التركي بتمويل ودعم من المنظمات الخليجية الاخوانية مثل جمعية الايادي البيضاء وكويت الرحمة وجمعية بنيان القطرية وغيرها من الجمعيات التي تعمل في هذا المجال لتكريس الاحتلال التركي للمنطقة وتظهر خطورة ذلك في احداث التغيير الديمغرافي وتشجيع التوطين وخاصة مسلحي الفصائل وعوائلهم من المكونين العربي والتركماني مستهدفين خصوصية عفرين الفريدة كونها مركزاً للثقافة الكردية وما شهدته عفرين عبر الغزو والاحتلال التركي كان استهدافاً وجودياً وممنهجاً للكرد فكان العدوان والتهجير القسري اول خطوة اما الخطوة التالية كانت عبر تغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة الكردية بشكل عام واستقدام المستوطنين وإقامة المجمعات الاستيطانية باعتبارها احد دوافع استمرار الاحتلال التركي للمنطقة
كما أن التهديد التركي الأخير حول شن عدوان عسكري جديد على مناطق الشمال السوري خاصة منطقتي تل رفعت ومنبج ما هو الا عدوان جديد سيكون له تداعيات كارثية على غرار سيناريو عفرين من تهجير وتشريد أكثر من (150) ألف مواطن من مهجري عفرين والسكان الأصليين وما يتبعه من استمرار لعملية التغيير الديمغرافي الجديد للمنطقة تحت مسمى المنطقة الآمنة.
ونحن كمنظمات مجتمع مدني نناشد كافة المنظمات الدولية والإنسانية وكافة البرلمانات في العالم وبرلمان الاتحاد الأوروبي بأن تقف وقفة جادة تجاه ما يحدث واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال إيقاف امتداد العدوان التركي لمناطق شمال وشمال شرق سوريا وعدم السماح للمشروع المزعوم بإحداث منطقة آمنة على حساب الشعب السوري والتأكيد على ضمان وسلامة كافة شعوب المنطقة.
8/6/2022
منظمة حقوق الانسان عفرين-سوريا
اتحاد المحامين في إقليم عفرين

 

رابط مختصر للمقالة: http://kurd.ws/eoJoO