كورد أونلاين Kurd Online

صحيفة كردية إخبارية إلكترونية

أخبار

كوباني.. افتتاح ورشة لصناعة الأحذية بخبرات ذاتية وأدوات بسيطة

في خطوة هي الأولى من نوعها، افتتح مواطنان من مدينة كوباني ورشة مصغرة لصناعة الأحذية، سيساهم ما يتم إنتاجه فيها في تخفيف وطأة ارتفاع الأسعار في الأسواق.
تعدّ المهن الحرفية من المهن التي تضررت إثر اندلاع الحرب في سوريا, فجلَّ المعامل والمصانع قد أُغلقت بسبب الحروب التي شهدتها المنطقة منذ مطلع العام 2011 أو سُرقت على يد المجموعات المرتزقة التابعة لدولة الاحتلال التركية.
وتأخذ اليد الحرفية الدرجة الأولى والأساسية في إنماء الاقتصاد التجاري المحلي وهي السور الذي يمنع الاستيراد الاحتكاري الذي تسيطر عليه غرف التجارة العالمية، والتي تدار من قبل البعض من الدول الرأسمالية.
وكبادرة هي الأولى من نوعها، افتتح فيصل صبحي محمد من أبناء مدينة كوباني ورفيقه ابراهيم محمد ورشة لإنتاج الأحذية حسب متطلبات الأسواق المحلية وبأسعار أقل، ما سيخفف العبء على الأهالي في وقت تتلاعب فيه العملات الأجنبية بأسعار السلع عامة.
ويعمل في الورشة 8 عمال، وحرفيون ينتجون في اليوم الواحد أكثر من 100 طقم بقياسات متعددة، ونماذج مختلفة للأحذية النسائية تزيد عن الـ40 نموذجاً.
يقول فيصل “مثل هذه المعامل نادرة في المنطقة، نحن ننتج بضائع تضاهي الأجنبية، وبأقل تكلفة ومن كافة النماذج والقياسات”.
وأضاف “نحاول أن تكون بضائعنا خفيفة الحمل على المواطن، لأننا نبيع بأسعار أقل بكثير من البضائع المستوردة من الخارج، وبنفس المواصفات والجودة تقريباً, لأن المواد التي نستخدمها في الإنتاج هي في الأصل مواد أجنبية”.
كما وناشد فيصل غرفة التجارة والصناعة في إقليم الفرات بتقديم المساعدة لهم عبر منحهم التسهيلات للتنقل بين المدن وجلب المواد الإنتاجية وخاصة مع الحظر المفروض على التنقل بين مدن شمال وشرق سوريا”.
ويعمل فيصل وفريقه العمالي من الساعة 7 صباحاً إلى ساعات الليل المتأخرة لتلبية طلبات الأسواق من الأحذية, آملين في الوصول إلى إنتاج كبير لتلبية حاجة الأسواق في مدن أخرى من شمال وشرق سوريا.
يلاحظ بشكل جلي الفرق بين أسعار أحذية الورشة وتلك الموجودة في الأسواق، وغالباً ما يكون الفرق 3000 أو أكثر بقليل أو أقل بقليل بين البضاعة التي ينتجها فيصل والأخرى التي تباع في الأسواق.
وتأتي أهمية المعامل أو الورشات المحلية من هذا النوع، والتي تنتج بضائع تحتاجها المنطقة، أنها تؤمن حاجة المنطقة من كل ما تحتاجه وبأسعار أقل.
فالبضائع الآتية من الخارج تأتي بأسعار باهظة، إذ يضاف إلى سعرها الأصلي أجور المواصلات والجمارك وأرباح العديد من التجار حتى تصل إلى يد المستهلك بسعر يصل في كثير من الأحيان إلى ضعف السعر الأصلي أو أكثر.
لكن الإنتاج المحلي في مناطق شمال وشرق سوريا ضعيف للغاية، وهو ما يدفع المنطقة إلى استيراد حاجياتها من الخارج، ما أدى إلى صعود مشكلة غلاء الأسعار إلى الواجهة، وخاصة مع انخفاض قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية.
ويقول خبراء اقتصاديون بأنه يتحتم على مؤسسات الإدارة الذاتية دعم مشاريع الإنتاج المحلي في مختلف المجالات لتأمين الاكتفاء الذاتي للمنطقة ومعالجة مشكلة غلاء الأسعار.
 ANHA
رابط مختصر للمقالة: http://kurd.ws/h5ZBd

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.